علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
275
كامل الصناعة الطبية
الباب التاسع في صفة الورم المسمى فلغموني وأسبابه وعلاماته فأما الورم المسمى فلغموني : فحدوثه يكون إما من أسباب بادية ، وإما من أسباب سابقة . [ في الأسباب البادية ] أما الأسباب البادية : فهي بمنزلة الجراحة والفسخ « 1 » والقطع وحرق النار والخلع والوثي والكسر والقروح الحادثة عن أسباب من خارج ، فإن كل واحد من هذه الأسباب إذا حدث بالعضو إنصبت إليه مادة دموية ، وذلك أن من شأن الطبيعة أن ترسل إلى كل واحد من الأعضاء دماً لتغذيه لا سيما الأعضاء الضعيفة لتشفيها ، وإذا كانت بالعضو آفة لم يمكنه إحالة ذلك الدم إلى طبيعته ولم يكن فيه قوة تنفيه عن نفسه حصل في العضو وصار فضل فيه وامتلأ العضو لذلك وتمدد وانتفخ وحمى الدم لعدم التنفس بسبب ظغط الورم للشرايين . [ في الأسباب السابقة ] وأما الأسباب السابقة : فهي الامتلاء من الدم ، وهذا الدم « 2 » إن كان جيداً معتدلًا في مزاجه وجوهره ، وكانت العفونة قد حدثت بعد حصوله في العضو حدث عنه الورم المسمى فلغموني خالصاً ، وعلاماته انتفاخ في العضو ووجع ، إلا
--> ( 1 ) في نسخة م : والفتح . ( 2 ) في نسخة م : الورم .